Lewati ke konten

Kitab: Tarikh al-Islam (Tadmuri) · Pengarang: شمس الدين الذهبي

Baca Juz 20, halaman 22

  1. المجلد العشرون (سنة ٢٦١ - ٢٨٠)
  2. الطبقة السابعة والعشرون
  3. ومن سنة سبع وستين
  4. [وقعة الزنج]

وتحصّن سُلَيْمَان بْن جامع بمكان، وتحصّن الشّعْرانيّ بمكانٍ آخر. فسار أبو الْعَبَّاس وحاصر الشّعْرانيّ، وجَرَت بينهم حروب صعْبة، إِلَى أن انهزمت الزَّنْج، ورجع أبو الْعَبَّاس بجيوشه سالمًا غانمًا. وكان أكثر قتالهم فِي المراكب والسّماريّات، وغرق من الزَّنْج خلْق سوى من قُتِلَ وأُسِر.

ثُمَّ سار الموفَّق من بغداد فِي جيشه فِي السُّفُن والسّماريّات فِي هيئةٍ لم يُرَ مثلها إِلَى واسط. فتلّقاه ولده أبو الْعَبَّاس، ثُمَّ سارا إِلَى قتال الزَّنْج ليستأصلوهم، فواقعهم، فانهزم الزَّنْج واستُنْقِذ منهم من المسلمات نحو خمسة آلاف امْرَأَة [١] ، وهُدِمت مدينة الشَّعْرانيّ [٢] [فهرب] [٣] فِي نفرٍ يسير مسلوبًا من الأهل والمال، وَوَصَلَ إِلَى المذار، فكتب إِلَى الخبيث سلطان الزَّنْج بما جرى، فتردَّد الخبيث إِلَى الخلاء مرارًا فِي ساعة، ورجف قوّاده وتقطّعت كبدُه، وأيقن بالهلاك.

ثُمَّ إنّ الموفَّق سَأَلَ عن أصحاب الخبيث، فَقِيلَ له: مُعْظَمهُم مع سُلَيْمَان بْن جامع فِي بلد طَهِيثا [٤] ، فسار الموفَّق إليها، وزحف عليها بجنوده، فالتقاه سُلَيْمَان بْن جامع وأحمد بْن مهديّ الْجُبائيّ فِي جموع الزَّنْج، ورتّب الكُمَنَاء واستحرَّ القتال، فرمى أبو الْعَبَّاس بْن الموفق لأحمد بْن مهديّ بسهمٍ فِي وجهه هلك منه بعد أيامٍ. وكان أبو الْعَبَّاس راميًا مذكورًا [٥] .

ثُمَّ أصبح الموفَّق على القتال، وصلّى وابتهل إِلَى الله بالدّعاء، وزحف على البَلْدَة، وكان عليه خمسة أسوار، فَمَا كَانَتْ إلّا ساعة وانهزمت الزَّنْج، وعمل فيهم السّيف، وغرق أكثرهم. وهرب سُلَيْمَان بْن جامع [٦] .

واستنقذ الموفَّق من طَهِيثا نحو عشرة آلاف [٧] أسير، فسيّرهنّ إلى واسط،

Rujukan halaman ini: تاريخ الإسلام - ت تدمري، ج 20، ص 22 (SanadKitab #12397, hlm. urut 9916)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.