وروى أبو القاسم القشيريّ [١] ، رحمه الله تعالى، في «الرسالة» [٢] قال:
حكى أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن سعيد، قال: كان القاضي يحيى بن أكثم صديقا لي، وكان يودني وأوده، فمات، فكنت أشتهي أن أراه في المنام، فأقول له: ما فعل الله بك، فرأيته ليلة في المنام، فقلت: ما فعل الله بك؟ فقال: غفر لي، إلّا أنه وبخني، ثم قال لي: يا يحيى خلّطت على نفسك في دار الدّنيا. فقلت: يا رب اتكلت على حديث حدثني به أبو معاوية الضّرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، ﵁، قال: قال رسول الله- ﷺ، إنك قلت: «إني لأستحي أن أعذّب شيبة بالنّار» . فقال: قد عفوت عنك يا يحيى، وصدق نبيي، إلا أنك خلّطت على نفسك في دار الدّنيا. انتهى كلامه.
وأكتم بالمثناة والمثلثة: العظيم البطن.