وقال في «الحلية» [١] : عامّة كلامه في تصفية الأعمال [وتنقية الأحوال] [٢] من المعايب والإعلال.
وأسند عنه فيها أنه قال: من كان اقتداؤه بالنّبيّ ﷺ، لم يكن في قلبه اختيار لشيء من الأشياء [ولا يجول قلبه] [٣] سوى ما أحبّ الله ورسوله.
وقال: الدّنيا كلها جهل [٤] إلّا العلم منها [٥] والعلم كله وبال إلّا العمل به، والعمل كله هباء منثور [٦] إلّا الإخلاص فيه، والإخلاص [فيه] [٧] أنت منه على وجل حتّى تعلم هل قبل أم لا. انتهى ملخصا أيضا.
وقال الشيخ الأكبر محيي الدّين محمد بن عربي الحاتمي الطائي، ﵁، في كتاب «بلغة الغوّاص» ما معناه، إن لم يكن لفظه، قال إمامنا وعالمنا سهل بن عبد الله التّستريّ: رأيت إبليس فعرفته وعرف أنّي عرفته، فجرى بيننا كلام ومذاكرة، وكان [٨] [من آخره] [٩] أن قلت له: لم لم تسجد لآدم؟ فقال: غيرة منّي عليه أن أسجد لغيره، فقلت: هذا لا يكفيك بعد أن أمرك، وأيضا فآدم قبلة والسجود له تعالى، ثم قلت له: وهل تطمع بعد هذا في المغفرة، فقال: كيف لا أطمع وقد قال تعالى: وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ٧: ١٥٦ قال: فوقفت كالمتحيّر، ثم تذكرت ما بعدها، فقلت:
إنها مقيّدة بقيود. قال: وما هي؟ قلت: قوله تعالى بعدها: فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ٧: ١٥٦