سنة ثلاث وتسعين ومائتين
فيها التقى الخلنجيّ [١] المتغلّب على مصر، وجيش المكتفي بالعريش، فهزمهم أقبح هزيمة.
وفيها عاثت القرامطة بالشام، وقتلوا وسبوا، وما أبقوا ممكنا في حوران [٢] ، وطبريّة، وبصرى، ودخلوا السّماوة، فطلعوا إلى هيت فاستباحوها، ثم وثبت هذه الفرقة الملعونة على زعيمها أبي غانم فقتلوه، ثم جمع رأس القوم زكرويه، والد صاحب الشامة جموعا، ونازل الكوفة فقاتله [٣] أهلها، ثم جاءه جيش الخليفة، فالتقاهم وهزمهم، ودخل الكوفة يصيح قومه: يا ثارات الحسين، يعنون صاحب الشّامة [٤] ، ولد زكرويه، لا ﵀. قاله في «العبر» [٥] .
وفيها سار فاتك المعتضديّ، فالتقى الخلنجيّ [٦] فانهزم الخلنجيّ،