الدّخّ [١] ، فقال [ﷺ] : «اخسأ فلن تعدو قدرك» [٢] قال عمر:
يا رسول الله أتأذن لي فيه أضرب عنقه؟ قال رسول الله ﷺ:
«إن يكن هو لا تسلّط عليه، وإن لم يكن هو فلا خير لك في قتله» . قال ابن عمر: انطلق بعد ذلك رسول الله ﷺ وأبيّ بن كعب الأنصاريّ يؤمّان النخل التي فيها ابن صيّاد، وطفق رسول الله ﷺ يتّقي بجذوع النخل وهو يختل [٣] أن يسمع [٤] من ابن صيّاد شيئا قبل أن يراه، وابن صيّاد مضطجع على فراشه في قطيفة [٥] ، له فيها زمزمة [٦] ، فرأت أمّ ابن صيّاد النبيّ ﷺ وهو يتّقي بجذوع النخل، فقالت: أي صاف- وهو اسمه- هذا محمد، فتناهى [٧] ابن صيّاد، قال رسول الله ﷺ: «لو تركته بيّن» . قال عبد الله بن عمر: قام رسول الله ﷺ في النّاس فأثنى على الله بما هو أهله، ثمّ ذكر الدّجال فقال: «إني أنذركموه وما من نبي إلّا وقد أنذر قومه، لقد أنذر نوح قومه، ولكني سأقول لكم فيه قولا لم يقله نبيّ لقومه: تعلمون أنّه أعور وإن الله ليس بأعور» متفق عليه [٨] .