صحب الجنيد وغيره، وجاور مدة، وكان من كبار العارفين.
قال السخاوي في «طبقاته» : صحب الجنيد، وعمرو [بن عثمان] المكّي [١] ، وأبا يعقوب السّوسي، وغيرهم من المشايخ.
أقام بالحرم سنين كثيرة مجاورا. ومات بها [٢] . كان أبو عثمان المغربي يقول: ما رأيت في مشايخنا أنور من النّهرجوري.
قال: الفناء هو فناء رؤية قيام العبد لله، والبقاء رؤية قيام الله في الأحكام.
وقال: الصدق موافقة الحقّ في السّرّ والعلانية، وحقيقة الصدق القول بالحق في مواطن الهلكة [٣] .
وقال: العابد يعبد الله تحذيرا، والعارف يعبد الله تشويقا.
وقال في قوله، ﷺ، «احترسوا من النّاس بسوء الظّنّ» [٤] أو كما قال، ﷺ، فقال: بسوء الظن في أنفسكم [٥] بأنفسكم، لا بالناس.
وقال: مفاوز الدّنيا تقطع بالأقدام، ومفاوز الآخرة تقطع بالقلوب.
وقال: من كان شبعه بالطعام لم يزل جائعا، ومن كان غناه بالمال، لم يزل فقيرا، ومن قصد بحاجته الخلق، لم يزل محروما، ومن استعان في أمره بغير الله، لم يزل مخذولا.