عوسجة [١] إلى جانب الخيمة، فأصبحنا وهي كأعظم دوحة [٢] ، وجاءت بثمر كأعظم ما يكون في لون الورس [٣] ورائحة العنبر، وطعم الشّهد، ما أكل منها جائع إلا شبع، ولا ظمآن إلا روي، ولا سقيم إلا برئ، ولا أكل من ورقها بعير ولا شاة إلا ودرّ لبنها، فكنّا نسمّيها المباركة، وكان من البوادي [٤] من يستشفي بها ويتزود منها، حتى أصبحنا ذات يوم وقد تساقط ثمرها، واصفرّ ورقها ففزعنا، فما راعنا إلا نعي رسول الله ﷺ، ثم إنها بعد ثلاثين سنة أصبحت ذات شوك من أسفلها إلى أعلاها، وتساقط ثمرها، وذهبت نضارتها، فما شعرنا إلا بمقتل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ﵁، فما أثمرت بعد ذلك اليوم، فكنّا ننتفع بورقها، ثم أصبحنا وإذا بها قد نبع من ساقها دم عبيط، وقد ذبل ورقها، فبينا نحن فزعين مهمومين إذ أتانا خبر مقتل الحسين، ويبست الشجرة على أثر ذلك وذهبت.
والعجب كيف لم يشتهر أمر هذه الشجرة كما اشتهر أمر الشاة في قصة هي من أعلام القصص انتهى [٥] .
Rujukan halaman ini:شذرات الذهب في أخبار من ذهب، ج 1، ص 183 (SanadKitab #12398, hlm. urut 171)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.