لله درّ النائبات فإنها ... صدأ اللّئام وصيقل الأحرار
ما كنت إلّا زبرة فطبعتني ... سيفا وأطلق صرفهنّ غراري
وأورد له أيضا [١] :
من كان يحمد أو يذمّ مورّثا ... للمال من آبائه وجدوده
فأنا [٢] امرؤ لله أشكر وحده ... شكرا كثيرا جالبا لمزيده
لي أشقر مثل العنان [٣] مغاور ... يعطيك ما يرضيك من مجهوده
ومهند عضب إذا جرّدته ... خلت البروق تموج في تجريده
ومثقف لدن السّنان [٤] كأنما ... أمّ المنايا ركّبت في عوده
وبذا حويت المال إلّا أنني ... سلّطت جود يدي على تبديده [٥]
ما أحسن هذا الشعر وأمتنه.
وكان قرواش كريما نهّابا وهّابا، جاريا على سنن العرب.
قيل [٦] : إنه جمع بين أختين في النكاح، فلامته العرب على ذلك، فقال: خبروني [٧] ما الذي نستعمله مما تبيحه الشريعة؟
وكان يقول: ما في رقبتي غير خمسة من أهل البادية، قتلتهم، وأما الحاضرة فلا يعبأ الله بهم.
ودامت إمرته خمسين سنة، فوقع بينه وبين ابن أخيه بركة بن المقلد