شوال، ودفن في مقبرة الخيزران ببغداد.
وقال أبو الحسن محمد بن نصر البغدادي: عدت ابن نباتة في اليوم الذي توفي فيه، فأنشدني:
متّع لحاظك من خلّ تودّعه ... فما إخالك بعد اليوم بالوادي
وودعته وانصرفت، فأخبرت في طريقي أنه توفي.
وقال أبو علي محمد بن وشاح: سمعت ابن نباتة يقول: كنت يوما قائلا [١] في دهليزي، فدقّ عليّ الباب، فقلت: من؟ فقال: رجل من أهل المشرق [٢] ، فقلت: ما حاجتك؟ فقال: أنت القائل:
ومن لم يمت بالسيف مات بغيره ... تنوّعت الأسباب والدّاء واحد
فقلت: نعم، فقال: أرويه عنك؟ فقلت: نعم، فمضى، فلما كان آخر النهار دقّ عليّ الباب، فقلت: من؟ فقال: رجل من أهل تاهرت من المغرب، فقلت: ما حاجتك؟ فقال: أنت القائل:
ومن لم يمت بالسيف
فقلت: نعم، [فقال: أرويه عنك؟ فقلت: نعم] [٣] ، وعجبت كيف وصل شعري [٤] إلى الشرق والغرب.
وفيها أبو عبد الله الحاكم، محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه [٥] بن نعيم بن البيّع الضّبّي الطّهماني النيسابوري [٦] الحافظ الكبير.