سنة خمس عشرة وأربعمائة
فيها توفي أبو الحسن المحاملي [١] ، شيخ الشافعية، أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل الضّبّي. تفقه على والده أبي الحسين، وعلى الشيخ أبي حامد الإسفراييني، ورحل به أبوه، فأسمعه بالكوفة من [ابن] أبي السري [٢] البكّائي، ومات في ربيع الآخر، عن سبع وأربعين سنة، وكان عديم النظير في الذكاء والفطنة، صنّف عدة كتب.
قال الشيخ أبو حامد: هو اليوم أحفظ للفقه [٣] مني.
وحكي عن ابن الصلاح [٤] ، عن الفقيه سليم، أن المحامليّ لما صنّف كتبه «المقنع» و «المجرد» وغير ذلك من كتب أستاذه أبي حامد، ووقف عليها [٥] ، قال: بتر كتبي، بتر الله عمره [٦] فما عاش إلّا يسيرا [٧] ، حتّى مات