سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة
فيها توفي القادر بالله الخليفة أبو العباس أحمد بن الأمير إسحاق بن المقتدر [بالله] جعفر بن المعتضد العباسي [١] توفي ليلة الحادي عشر من ذي الحجة، وله سبع وثمانون سنة. وكانت خلافته إحدى وأربعين سنة وثلاثة أشهر، وكان أبيض، كثّ اللحية طويلها، يخضب شيبه.
قال الخطيب: كان من [الستر، و] الديانة، وإدامة التهجد [٢] [بالليل وكثرة [البرّ و] الصدقات على صفة اشتهرت عنه. صنّف كتابا في الأصول [ذكر] فيه فضائل [٣] الصحابة ﵃، وتكفير المعتزلة القائلين بخلق القرآن، فكان يقرأ كل جمعة ويحضره الناس مدة.
وقال أبو الحسن الأبهريّ: أرسلني بهاء الدولة إلى القادر بالله [في رسالة] [٤] فسمعته ينشد:
سبق القضاء بكلّ ما هو كائن ... والله يا هذا لرزقك ضامن