Lewati ke konten

Kitab: Syadzaratudz Dzahab · Pengarang: ابن العماد الحنبلي

Baca Juz 6, halaman 233

  1. المجلد السادس
  2. سنة ست وأربعين وخمسمائة

أنه رحل إلى المشرق مع أبيه يوم الأحد مستهل ربيع الأول سنة خمس وثمانين وأربعمائة، وأنه دخل الشام ولقي بها أبا بكر محمد بن الوليد الطرطوشي، وتفقّه عنده. ودخل بغداد وسمع بها من جماعة من أعيان مشايخها، ثم دخل الحجاز فحجّ في موسم سنة تسع وثمانين ثم عاد إلى بغداد، وصحب بها أبا بكر الشّاشي، وأبا حامد الغزالي، وغيرهما من العلماء والأدباء، ثم صدر عنهم. ولقي بمصر والإسكندرية جماعة من المحدّثين، فكتب عنهم واستفاد منهم وأفادهم، ثم عاد إلى الأندلس سنة ثلاث وتسعين وقدم إلى إشبيلية بعلم كثير لم يدخل به أحد قبله ممن كانت له رحلة إلى المشرق.

وكان من أهل التفنن في العلوم والاستبحار فيها والجمع لها، متقدما [١] في المعارف كلها، متكلما في أنواعها، ناقدا في جميعها، حريصا على أدائها ونشرها، ثاقب الذهن في تمييز الصواب منها، ويجمع إلى ذلك كله آداب الأخلاق، مع حسن المعاشرة ولين الكنف، وكثرة الاحتمال وكرم النفس، وحسن العهد، وثبات الودّ. واستقضي ببلده فنفع الله به أهله [٢] لصرامته وشدّته، ونفوذ أحكامه. وكانت له في الظالمين صورة [٣] مرهوبة، ثم صرف عن القضاء وأقبل على نشر العلم وبثه. وسألته عن مولده فقال: ولدت يوم [٤] الخميس ثاني عشري شعبان، سنة ثمانين وأربعمائة، وتوفي بالغدوة [٥] ودفن بمدينة فاس في شهر ربيع الآخر، رحمه الله تعالى. انتهى.

Rujukan halaman ini: شذرات الذهب في أخبار من ذهب، ج 6، ص 233 (SanadKitab #12398, hlm. urut 2472)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.