جزء صغير فقط، بعد التقصّي والبحث [١] . انتهى ملخصا ما ذكره ابن القيم [٢] .
وكان من الآخذين عن عائشة الذين لا يكادون يتجاوزون قولها المتفقّهين بها: القاسم بن محمد بن أبي بكر ابن أخيها، وعروة بن الزّبير ابن أختها أسماء، قال مسروق: لقد رأيت مشيخة أصحاب رسول الله ﷺ يسألونها عن الفرائض.
وقال عروة بن الزّبير: ما جالست أحدا قطّ أعلم بقضاء ولا بحديث بالجاهلية، ولا أروى للشعر، ولا أعلم بفريضة ولا طبّ من عائشة ﵂.
وفيها توفّي أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر الدّوسيّ، قاله هشام المديني، وقيل: سنة ثمان وخمسين، قاله أبو معشر، ويحيى بن بكير، وجماعة، وقيل: سنة تسع وخمسين، كان كثير العبادة والذّكر، حسن الأخلاق، ولي إمرة المدينة، وكان حافظ الصحابة، وأكثرهم رواية.
قال الحافظ الذهبيّ: المكثرون من رواية الحديث من الصحابة ﵃ أجمعين.
أبو هريرة [٣] مروياته خمسة آلاف، وثلاثمائة وأربعة وسبعون.