سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة
فيها كما قال ابن الأثير [١] نزل ألف وسبعمائة من الإسماعيلية على روق [٢] كبير التركمان [فجازوه] [٣] ، فأسرع عسكر التركمان فأحاطوا بهم ووضعوا فيهم السيف، فلم ينج منهم إلّا تسعة أنفس، فلله الحمد.
وفيها توفي مسند الدّنيا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى السّجزي ثم الهروي الماليني [٤] الصوفي الزاهد. سمع «الصحيح» [٥] و «مسندي [٦] » الدّارمي وعبد بن حميد، من جمال الإسلام الداودي في سنة خمس وستين وأربعمائة، وسمع من أبي عاصم الفضيل [٧] ، ومحمد بن أبي مسعود، وطائفة، وصحب شيخ الإسلام الأنصاري وخدمه، وعمّر إلى هذا الوقت، وقدم بغداد فازدحم الخلق عليه، وكان خيّرا متواضعا متودّدا، حسن السمت،