النصح لنور الدّين، معينا له على الفرنج، ولما ليم نور الدّين في إعطائه سيس، قال: أستعين به وأريح عسكري وأجعله سدّا بيننا وبين صاحب القسطنطينية.
وفيها سار نور الدّين، فافتتح [بهسنا و] [١] مرعش، ثم دخل الموصل قلج أرسلان.
وفيها توفي أبو الفضل أحمد بن محمد بن شنيف الدّارقزّي [٢]- نسبة إلى دار القزّ محلة ببغداد [٣]- الحنبلي المقرئ أسند من بقي في القراءات، لكنه لم يكن ماهرا بها. قرأ على ابن سوار، وثابت بن بندار، وعاش ستا وتسعين سنة.
وفيها أرسلان خوارزم شاه بن أتسز [٤] خوارزم شاه بن محمد نوشتكين [٥] . ردّ من قتال الخطا فمرض ومات، فتملّك بعده ابنه محمود، فغضب ابنه الأكبر خوارزم شاه علاء الدّين تكش [٦] ، وقصد ملك الخطا فبعث معه جيشا، فهرب محمود واستولى هو على خوارزم، فالتجأ محمود إلى صاحب نيسابور المؤيّد فنجده، فالتقيا، فانهزم هؤلاء، وأسر المؤيد وذبح بين يدي تكش [٦] صبرا، وقتل أمّ أخيه، وذهب محمود إلى غياث الدّين صاحب الغور [٧] فأكرمه.