المحقّق. قرأ القراءات، وتفرّد بالسماع من سليمان بن إبراهيم الحافظ، ومات في عشر المائة.
وفيها الأديب الرّفّاء أبو عبد الله محمد بن غالب الأندلسي [١] الشاعر المشهور، ديوانه كله ملح.
ومن شعره في غلام نسّاج:
قالوا وقد أكثروا في حبّه عذلي ... لم ذا تهيم بمذّال ومبتذل
[٢]
فقلت لو كان [٣] أمري في الصّبابة لي ... لاخترت ذاك ولكن ليس ذلك لي
أحببته [٤] حببيّ الثّغر عاطره ... حلو اللّمى ساحر الأجفان والمقل
غزيّل لم تزل في الغزل جائلة ... بنانه جولان الفكر في الغزل
جذلان تلعب بالمحواك [٥] أنمله ... على السّدى لعب الأيام بالدّول
[٦]
جذبا [٧] بكفّيه أو فحصا بأخمصه ... تخبّط الظّبي في أشراك محتبل
وفيها أبو المعالي محمد بن مسعود [٨] . خرج إلى الحجّ فمات.
ومن شعره:
ولمّا أن تولّيت القضايا ... وفاض الجور من كفّيك فيضا
ذبحت بغير سكّين وإنّي ... لأرجو الذّبح بالسكّين أيضا