سنة تسع وأربعين وستمائة
فيها توفي إبراهيم بن سهل الإسرائيلي [١] الإسلامي. كان يهوديا فأسلم، وكان أديبا ماهرا، وله قصيدة مدح بها رسول الله ﷺ قبل أن يسلم، وكان يهوى صبيا يهوديا اسمه موسى، فمن قوله فيه من جملة أبيات [٢] :
فما وجد أعرابيّة بان إلفها [٣] ... فحنّت إلى بان الحجاز ورنده
بأعظم من وجدي بموسى وإنما ... يرى أنني أذنبت ذنبا بودّه
وله فيه [٤] :
يقولون لو قبّلته لاشتفى الجوى ... أيطمع في التقبيل من يعشق البدرا؟
إلى أن قال:
إذا فئة العذّال جاءت بسحرها ... ففي وجه [٥] موسى آية تبطل السّحرا