ونحن في طلب الازدياد، على ممر الآباد، فلا تكن كَالَّذِينَ نَسُوا الله فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ ٥٩: ١٩ [١] وأبد ما في نفسك، إما إمساك بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ٢: ٢٢٩ [٢] أجب دعوة ملك البسيطة تأمن شرّه وتنال [٣] برّه، واسع إليه برجالك وأموالك، ولا تعوق رسولنا [٤] ، والسلام.
ثم أرسل كتابا ثالثا يقول فيه: أما بعد: فنحن جنود الله، بنا ينتقم ممن عتا وتجبّر، وطغى وتكبّر، وبأمر الله ما ائتمر، إن عوتب تنمّر، وإن روجع استمرّ [٥] ، ونحن قد أهلكنا البلاد، وأبدنا العباد، وقتلنا النسوان والأولاد، فأيّها الباقون، أنتم بمن مضى لاحقون، ويا أيها الغافلون، أنتم إليهم تساقون، ونحن جيوش الهلكة، لا جيوش المملكة [٦] ، مقصودنا الانتقام، وملكنا لا يرام، ونزيلنا لا يضام، وعدلنا في ملكنا قد اشتهر، ومن سيوفنا أين المفر:
أين المفرّ ولا مفرّ لهارب ... ولنا البسيطان الثّرى والماء
ذلّت لهيبتنا الأسود فأصبحت ... في قبضتي الأمراء والخلفاء
ونحن إليكم صائرون، ولكم طالبون [٧] ، ولكم الهرب، وعلينا الطلب.
ستعلم ليلى أيّ دين تداينت ... وأيّ غريم بالتّقاضي غريمها
دمرنا البلاد، وأيتمنا الأولاد، وأهلكنا العباد، وأذقناهم العذاب، وجعلنا