ولد بمصر سنة خمس وأربعين وستمائة، وسمع الحديث من أبي الحسن بن الصوّاف، وعبد الرحيم بن الدميري. وتفقه على الشيخين السّديد [١] والظّهير التّزمنتي [٢] ، وعلى الشريف العبّاسي [٣] ، وأخذ عن القاضيين ابن بنت الأعزّ [٤] وابن رزين [٥] ولقّب الفقيه لغلبة الفقه عليه، وولي حسبة مصر، ودرّس بالمعزّية بها، وناب في القضاء، ولم يل شيئا من مناصب القاهرة، وصنّف التصنيفين العظيمين المشهورين «الكفاية في شرح التّنبيه» و «المطلب في شرح الوسيط» في نحو أربعين مجلدا، وهو أعجوبة من [٦] كثرة النصوص والمباحث، ومات ولم يكمله بقي عليه من باب صلاة الجماعة إلى البيع.
وأخذ عنه الشيخ تقي الدّين بن السبكي وجماعة.
وقال السّبكي: إنه أفقه من الرّوياني [٧] صاحب «البحر» .
وقال الإسنوي: كان شافعي زمانه، وإمام أوانه، مدّ في مدارك العلم [٨] باعا، وتوغل في مسائله علما وطباعا، إمام مصره بل سائر الأمصار، وفقيه عصره في سائر الأقطار، لم يخرّج إقليم مصر بعد ابن الحداد من يدانيه ولا نعلم في
Rujukan halaman ini:شذرات الذهب في أخبار من ذهب، ج 8، ص 42 (SanadKitab #12398, hlm. urut 3640)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.