وقد روي الحديث عن أبي حرب [وله عقب بالبصرة، وعدد] [١] وهو القائل لولده: لا تجاودوا الله فإنه أجود وأمجد منكم، ولو شاء أن يوسّع على النّاس كلّهم، حتى لا يكون محتاج، لفعل، [ولا تجهدوا أنفسكم في التوسعة فتهلكوا هزالا] [٢] .
وسمع رجلا يقول: من يعشّي الجائع؟ فعشّاه، ثم ذهب السائل ليخرج، فقال: هيهات! على أن لا تؤذي المسلمين الليلة، ووضع رجله في الأدهم [٣] انتهى.
وقال ابن الأهدل [٤] : هو ظالم بن عمرو الدّيلي، ويقال: الدؤلي نسبة إلى الدّيل من كنانة، وفتح بعضهم في النسبة لئلا تتوالى الكسرات، كما قالوا في النسبة إلى النّمر: نمري، وهي قاعدة مطوقة، وكان من خواصّ عليّ، وشهد معه صفّين، وكان من كمل الرّجال، وهو أول من وضع النحو، حكى ولده أبو حرب قال: أول ما وضع والدي باب التعجّب، وقيل له: من أين لك النحو، قال: تلقّنت حدوده من عليّ ﵁. انتهى.
وباع له دارا [٥] بالبصرة، فقيل له: بعت دارك، فقال: بل بعت جاري، وكان جار سوء.
ودخل على بعض الولاة وعليه جبّة رثّة، فقال: يا أبا الأسود أما تملّ هذه الجبّة؟. فقال: رب مملوك لا يستطاع فراقه، فأمر له بمائة ثوب فقال: