Lewati ke konten

Kitab: Syadzaratudz Dzahab · Pengarang: ابن العماد الحنبلي

Baca Juz 8, halaman 288

  1. المجلد الثامن
  2. سنة إحدى وخمسين وسبعمائة

وقال ابن رجب: وكان- ﵀ ذا عبادة وتهجّد وطول صلاة إلى الغاية القصوى، وتألّه، ولهج بالذّكر، وشغف بالمحبّة والإنابة والافتقار إلى الله تعالى والانكسار له، والإطراح بين يديه على عتبة عبوديته. لم أشاهد مثله في ذلك، ولا رأيت أوسع منه علما، ولا أعرف بمعاني القرآن والحديث والسّنّة وحقائق الإيمان منه، وليس هو بالمعصوم، ولكن لم أر في معناه مثله.

وقد امتحن وأوذي مرّات، وحبس مع الشيخ تقي الدّين في المرّة الأخيرة بالقلعة منفردا عنه، ولم يفرج عنه إلّا بعد موت الشيخ.

وكان في مدة حبسه مشتغلا بتلاوة القرآن وبالتدبّر والتفكّر، ففتح عليه من ذلك خير كثير، وحصل له جانب عظيم من الأذواق والمواجيد الصحيحة، وتسلّط بسبب ذلك على الكلام في علوم أهل المعارف والخوض في غوامضهم، وتصانيفه ممتلئة بذلك.

وحجّ مرّات كثيرة، وجاور بمكّة، وكان أهل مكّة يذكرون عنه من شدّة العبادة، وكثرة الطّواف أمرا يتعجّب منه، ولازمت مجالسه قبل موته أزيد من سنة، وسمعت عليه «قصيدته النّونية» الطويلة في السّنّة [١] ، وأشياء من تصانيفه، وغيرها.

وأخذ عنه العلم خلق كثير، من حياة شيخه وإلى أن مات، وانتفعوا به. وكان الفضلاء يعظّمونه ويسلّمون له، كابن عبد الهادي وغيره.

وقال القاضي برهان الدّين الزّرعي عنه: ما تحت أديم السّماء أوسع علما منه.

ودرّس بالصّدرية، وأمّ بالجوزية مدّة طويلة.

وكتب بخطّه ما لا يوصف كثرة.

Rujukan halaman ini: شذرات الذهب في أخبار من ذهب، ج 8، ص 288 (SanadKitab #12398, hlm. urut 3886)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.