سنة مائة
فيها توفي أبو أمامة أسعد بن سهل بن حنيف الأنصاريّ الدّوسيّ المدنيّ، ولد في حياة رسول الله ﷺ، وروى عن عمر، وجماعة، وكان من علماء المدينة.
وفيها، وقيل: في سنة عشر ومائة توفي أبو الطّفيل عامر بن واثلة بن الأسقع الكنانيّ الليثيّ بمكة، وهو آخر من مات ممن رأى النبيّ ﷺ في الدّنيا، روي أنّه ولد عام أحد، وأدرك من النبيّ ﷺ ثمان سنين، وكان عاقلا، حاضر الجواب، يفضّل عليّا، ويثني على الشّيخين، ويترحّم على عثمان، والعجب أنّ ابن قتيبة عدّه من غالية الشيعة [١] ، وممن يؤمن بالرّجعة. وكان يقول الشعر، ومن قوله:
أتدعونني [٢] شيخا وقد عشت حقبة ... وهنّ من الأزواج نحوي فوارع [٣]
وما شاب رأسي عن سنيّ [٤] تتابعت ... عليّ ولكن شيّبتني الوقائع [٥]