وفيها، وقيل: في التي قبلها، وقيل: في سنة ست أو سبع، توفي أبو بردة عامر بن أبي موسى الأشعريّ.
قضى في الكوفة بعد شريح [١] ، وله مكارم ومآثر مشهورة.
وولي القضاء في البصرة بعده ابنه بلال، وكان ممدّحا.
وفيه يقول ذو الرّمّة:
رأيت [٢] النّاس ينتجعون غيثا [٣] ... فقلت لصيدح انتجعي بلالا [٤]
يعني بصيدح ناقته.
وأبو موسى وبنوه كلهم ولي القضاء.
وفيها، وقيل: قبلها، وقيل: بعدها، توفي فجأة [٥] الإمام الحبر العلّامة، أبو عمرو عامر بن شراحيل بن معبد الشّعبيّ، وهو من حمير، وعداده في همدان، ونسب إلى جبل باليمن، نزله حسّان بن عمرو الحميريّ هو وولده ودفن فيه، [وهو ذو شعبين] [٦] فمن كان منهم بالكوفة قيل لهم: شعبيون.
ومن كان منهم بمصر والمغرب قيل لهم: الأشعبون، والأشعوب [٧] ، ومن كان منهم بالشّام قيل لهم: شعبانيّون. ومن كان منهم باليمن قيل لهم: آل ذي شعبين. وكان نحيفا ضئيلا. وقيل له: مالنا نراك ضئيلا؟ قال: إني