كان كاتبا، مجوّدا، ناظما، ناثرا، مشهورا بالخفّة والرقاعة والضّنانة بنفسه.
أخذ عن صلاح الدّين الصّفدي وغيره، وسمع من إبراهيم بن الشّهاب محمود، وأجازت له زينب بنت الكمال.
ومن عيون [١] شعره ما قاله في فرجية خضراء أعطاه إيّاها بعض الرؤساء:
مدحت إمام العصر صدقا بحقّه ... وما جئت فيما قلت بدعا ولا وزرا
تبعت أبا [٢] ذرّ بمصداق لهجتي ... فمن أجل هذا قد أظلّتني الخضراء [٣]
وتوفي بالقاهرة فجأة وله فوق الستين.
وفيها بدر الدّين محمود بن محمد بن عبد الله العينتابي [٤] ، الحنفي العابد الواعظ.
أخذ في بلاد الرّوم عن الشيخ موفق الدّين، وجمال الدّين الأقصرائي، ثم قدم عينتاب فنزل بجامع مؤمن مدة يذكّر الناس، وكان يحصل للناس في مجلسه رقّة [٥] وخشوع وبكاء، وتاب على يده جماعة، ثم توجه إلى القدس زائرا، فأقام مدة، ثم رجع إلى حلب، فوعظ الناس في الجامع العتيق.
قال البدر العينتابي: أخذت عنه في سنة ثمانين تصريف العزّي، والفرائض السراجية، وغير ذلك، وذكرته في هذه السنة تبركا انتهى.