ينام حتّى يصبح، وأنه اجتاز بالأحنف العكبري فقام له، فشق ذلك عليه، فأنشأ الأحنف:
لا تلمني على القيام فحقّي ... حين تبدو أن لا أملّ القياما
أنت من أكرم البريّة عندي ... ومن الحقّ أن أجلّ الكراما
فقال ابن بطّة متكلّفا له الجواب:
أنت إن كنت لا عدمتك ترعى ... لي حقّا وتظهر الإعظاما
فلك الفضل في التقدّم في العل ... م ولسنا نحب منك احتشاما
فاعفنى الآن من قيامك أولا ... فسأجزيك بالقيام قياما
فأنا كاره لذلك جدّا ... إنّ فيه تملّقا وأثاما
لا تكلّف أخاك أن يتلقا ... ك بما يستحلّ فيه الحراما
وإذا صحّت الضّمائر منّا ... اكتفينا أن نتعب الأجساما
كلّنا واثق بودّ أخيه ... فإلام انزعاجنا وعلاما
وفيه أيضا [١] ضبط لقب القاضي محمد بن قريعة صاحب النوادر والأجوبة السّريعة بأنه- بضم القاف، وفتح الراء، وسكون الياء-، [٢] مصغّر قرعة وهو في بعض كتب الأدب بالفاء وفي بعضها بالقاف والراء المشددة فعلم أن كل ذلك تحريف [٢] .
وفيه أيضا [٣] في ضبط لقب ابن القوطيّة صاحب كتاب «تصاريف الأفعال» المتوفى كسابقه سنة (٣٦٧) أنه بضم القاف، وكسر الطاء، وتشديد الياء المثناة من تحت، نسبة إلى قوط بن حام بن نوح ﵇، نسبت إليه جدّته وهي أمّ إبراهيم بن عيسى أحد أجداده من ملوك القوط (Wisigoth) في الأندلس.