إن خلّيت عن موسى هذه الليلة، وإلا نحرتك بها، فخلاه وأعطاه ثلاثين ألف درهم.
وقال موسى [١] : رأيت النّبيّ- ﷺ وقال لي: «يا موسى حبست ظلما فقل هذه الكلمات، لا تبيت هذه الليلة في الحبس: يا سامع كلّ صوت، يا سائق الفوت، يا كاسي العظام لحما ومنشزها [٢] بعد الموت، أسألك بأسمائك الحسنى، وباسمك الأعظم الأكبر المخزون المكنون الذي لم يطّلع عليه أحد من المخلوقين، يا حليما ذا أناة، يا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبدا [ولا يحصى عددا] [٣] فرّج عنّي» [٤] . وأخباره كثيرة شهيرة ﵁.
وفيها شيخ أصبهان وعالمها، أبو المنذر النّعمان بن عبد السّلام التيميّ- تيم الله بن ثعلبة- وكان فقيها، إماما، زاهدا، عابدا، صاحب تصانيف.
أخذ عن الثّوريّ، وأبي حنيفة، وطائفة.
وفيها الفقيه أبو عبد الرّحمن يحيى بن حمزة الحضرميّ البتلهيّ [٥] قاضي دمشق ومحدّثها. وله ثمانون سنة.