قال الفرّاء: أموت وفي نفسي من حتّى شيء لأنها تجلب الحركات الثلاث.
ولم يعمل الفراء ولا باعها، وإنما كان يفري الكلام. وقطعت يد والده في مقتلة الحسين بن علي ﵄.
وكان يؤدّب ابني المأمون، فطلب نعليه يوما فابتدر أيهما [١] يسبق إلى تقديمهما له، فقال له المأمون: ما أعزّ من يتبادر إلى تقديم نعليه وليّا عهد المسلمين. فقال: ما كنت أدفعهما عن مكرمة سبقا إليها وشريفة حرصا عليها. وقد أمسك ابن عبّاس بركابي الحسن والحسين وقد خرجا من عنده، فقال المأمون: لو منعتهما لأوجعتك لوما، فلا يحسن ترفّع الرجل عن ثلاثة:
والده، وسلطانه، ومعلّمه. وأعطاهما عشرين ألف دينار، وأعطاه عشرة آلاف.
وروي أن محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة سأل الفرّاء- وهو ابن خالته- عمّن سها في سجود السهو؟ فقال: لا شيء عليه، لأن المصغر لا يصغر. وروي مثلها عن الكسائيّ. انتهى كلام ابن الأهدل.