Lewati ke konten

Kitab: Al-Fakhri fil Adab as-Sulthaniyyah · Pengarang: ابن الطقطقي

Baca halaman 224

  1. الفصل الثاني في الكلام على دولة دولة
  2. الكلام على الدولة العباسية
  3. ثم ملك بعده أخوه عبد الله المأمون
  4. شرح حال الوزارة في أيامه
  5. وزارة أبي عباد ثابت بن يحيى بن يسار الرازي للمأمون

أمر لي ببخور مستأنف [١] ؟ فاغتاظ المأمون لذلك، وقال: ينسبني إلى البخل وقد علم أنّ نفقتي في كلّ يوم ستة آلاف دينار! وإنّما أردت إكرامه بما كان تحت ثيابي ثم دخل عليه وهو يتبخّر مرة أخرى فقال المأمون، اجعلوا تحته في مجمرة قطع عنبر وضمّوا عليه شيئا يمنع البخار أن يخرج، ففعلوا ذلك به، فصبر عليه حتى غلبه الأمر فصاح: الموت الموت، فكشفوا عنه وقد غشي عليه فانصرف إلى منزله، فمكث فيه شهورا عليلا من ضيق النّفس حتّى مات بهذه العلّة، وقيل: بل مات كمدا لبادرة بدرت منه، فاطّرحه [٢] المأمون لأجلها.

وزارة أبي عباد ثابت بن يحيى بن يسار الرازيّ للمأمون

كان أبو عباد كاتبا حاذقا بالحساب، سريع الحركات أهوج محمّقا، قالوا:

كان المأمون ينشد إذا رآه مقبلا قول دعبل [٣] فيه:

وكأنّه من دير هرقل مفلت ... حرب يجرّ سلاسل الأقياد

(كامل) قيل للمأمون: إنّ دعبلا الشاعر هجاك، فقال: من أقدم على هجاء أبي عباد كيف لا يهجوني؟ ومعنى هذا الكلام: من أقدم على هجاء أبي عباد مع هوجه وجنونه وحدّته، كيف لا يقدم على هجائي مع حلمي ومحبّتي للصّفح؟!.

وكان أبو عباد شديد الحدّة سريع الغضب، ربّما اغتاظ من بعض من يكون بين يديه، فرماه بدواته أو شتمه فأفحش، فدخل إليه الغالبيّ الشاعر وأنشده:

لمّا أنخنا بالوزير ركابنا ... مستعصمين بجوده أعطانا

ثبتت رحى ملك الإمام [٤] بثابت ... وأفاض فينا العدل والإحسانا

يقري [٥] الوفود طلاقة وسماحة ... والناكثين [٦] مهنّدا وسنانا

Rujukan halaman ini: الفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلامية، ص 224 (SanadKitab #12400, hlm. urut 218)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.