Lewati ke konten

Kitab: Al-Fakhri fil Adab as-Sulthaniyyah · Pengarang: ابن الطقطقي

Baca halaman 73

  1. الفصل الأول في الأمور السلطانية والسياسات الملكية
  2. فصل من الدعاء مختصر

والأمانة والعفاف لئلا يخون مرسلة، فكم من رسول برقت له بارقة طمع من جهة من أرسل إليه، فحفظ جانبه وترك جانب مرسلة. أرسل معاوية- ﵁ إلى ملك الروم رسولا من أقاربه كان يعتمد عليه لتقرير أمر الهدنة، واشترط معاوية شروطا غليظة، فلما حضر الرّسول عند ملك الروم، اجتهد به على تخفيف تلك الشروط فلم يقبل. فخلا به وقال له: بلغني أنّك فقير، وأنك إذا أردت الركوب إلى معاوية تستعير الدوابّ. قال: كذلك هو.

قال: فما أراك تعمل لنفسك شيئا، وهذا المال الّذي عندنا كثير، فخذ منه ما يغنيك إلى الأبد ودع معاوية. وأحضر له عشرين ألف دينار فأخذها وخفف له الشروط وأمضى الهدنة، ثم رجع إلى معاوية. فلما نظر معاوية في الكتاب علم بالحال فقال له: ما أراك عملت إلا له! وعزم على مؤاخذته، فقال له: يا أمير المؤمنين، أقلني [١] قال: قد أقلتك، وأعرض عنه [٢] . وفيما فعل كمال الدين محمّد بن الشّهرزوري [٣] حين أرسله أتابك زنكي صاحب الموصل إلى بغداد لتقرير أمر الرّاشد [٤]- منبهة على وجوب تدقيق النظر في اختيار الرسل- وذلك أنه لمّا خلع الراشد ببغداد فارقها وحضر إلى الموصل مستعينا بأتابك زنكي، وخلا به ووعده ومنّاه أنه إن عاد إلى الخلافة أن يفعل معه ويصنع فتهوّس أتابك زنكي بذلك وضمن له صلاح الحال مع السلطان مسعود، ثم إن أتابك زنكي عزم على مراسلة الديوان ببغداد في هذا المعنى فاختار للرسالة كمال الدين بن الشهرزوريّ قاضي الموصل، فأرسله ووصّاه بالاحتجاج والمبالغة في تقرير أمر الراشد ونقض ما

Rujukan halaman ini: الفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلامية، ص 73 (SanadKitab #12400, hlm. urut 68)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.