«وَمَاتَ أَبُو عَوَانَةَ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ» [١] .
وفيها ولي الفضل بن يحي الجبال، وكاتب يحي بْنَ عَبْدِ اللَّهِ [٢] الْعَلَوِيَّ، وَكَانَ عِلْجُ الْجِبَالِ قَدْ قَبِلَهُ عَلَى الْأَمَانِ أَنْ لَا يَخْذُلَهُ وَلَا يُسْلِمَهُ، فَوَفَّى لَهُ بِذَلِكَ، وَوَجَّهَ هَارُونُ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ إِلَى الْعِلْجِ: يَا هَذَا تَزْعُمُ أَنَّهُ ابْنُ نَبِيِّكُمْ أَفَصَادِقٌ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ لِأَخْذُلَهُ.
فَوَجَدَ هَارُونُ عَلَى أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَوَ كَانَ يَجُوزُ أَنْ أَقُولَ غَيْرَ مَا قلت. ثم ان يحي بْنَ عَبْدِ اللَّهِ جَنَحَ إِلَى الصُّلْحِ، وَطَلَبَ الْأَمَانَ لِنَفْسِهِ وَلِعَدَدٍ غَيْرِ مُسَمَّيْنِ. سَمَّى الْعَدَدَ ولم يظهر.
وفي سنة وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ
حَجَّ بِالنَّاسِ هَارُونُ.
وَمَاتَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ.
حَدَّثَنَا الْفَضْلُ عَنْ أَحْمَدَ قَالَ: مَاتَ شَرِيكٌ [٣] سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ.
قَالَ أَحْمَدُ: وَأَرَى سَلَّامَ بْنَ أَبِي مُطِيعٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ [٤] .
قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: شَرِيكٌ أَكْبَرُ مِنْ سُفْيَانَ بِسَنَتَيْنِ، وُلِدَ شَرِيكٌ سَنَةَ خمس وتسعين وسفيان [٥] سنة ست وتسعين.