إِلَى بَادِيَتِهِمْ طَرَفَ مَكَّةَ [١] ، فَصَنَّفَ كُتُبَهُ عَلَى وَرَقِ الْعُشَرِ ثُمَّ حَوَّلَهَا فِي الْبَيَاضِ، فَكَانَ إِذَا قَدِمَ مُحَدِّثٌ حَمَلَ إِلَيْهِ كِتَابَهُ فَيَقُولُ اقدني مَا كَانَ فِي هَذِهِ الْأَبْوَابِ» [٢] .
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ عَنْ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: قَالَ أَبِي: أَلِمَّ ... [٣] بِابْنِ إِسْحَاقَ فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُهُ عِنْدَ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ بِمَكَانٍ. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا هُوَ قَدْ نَسِيَ، وَقَالَ ائْتِنِي بِالْبَادِيَةِ، فَبَلَغَنِي أَنَّ الْمُبَارَكَ [٤] أَتَاهُ فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ كِتَابَهُ.
وقال (٧ أ) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: إِذَا قُلْتُ لَكُمْ «قُلْتُ» فَإِنَّمَا أَعْنِي عَطَاءً.
قَالَ سَنْدَلٌ: لَوْ كَانَ عَطَاءُ ابْنُ جَارِيَةَ ابْنَ جُرَيْجٍ مَا حُمِلَ لَهُ.
وَسَنْدَلٌ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ أَخُو حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ.
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: كُنْتُ إِذَا رَدَدْتُ [٥] عَلَى عَطَاءٍ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ ثُمّ قَالَ: نَعَمْ- مَدَّ بِهَا صَوْتَهُ-.
قَالَ: وَسَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: قَدِمَ ابْنُ جُرَيْجٍ ضَيْفًا تَعَرَّضَ لِمَعْنِ بْنِ زَائِدَةَ الشَّيْبَانِيِّ- وَكَانَ وَعَدَهُ حِينَ مَرَّ بِهِ أَنْ يَقْضِيَ دَيْنَهُ- فلم بصل إِلَى شَيْءٍ حَتَّى جَمَعُوا لَهُ مِنَ النَّاسِ الدينار والدينارين فرحل به.