النَّاسِ سَرِيرَةً بِعَلَانِيَةٍ، وَأَشْبَهَ قَوْلًا بِفِعْلٍ، إِنْ قَعَدَ عَلَى أَمْرٍ قَامَ بِهِ، وَإِنْ قَامَ بِأَمْرٍ قَعَدَ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَمَرَ بِأَمْرٍ كَانَ أَعْمَلَ النَّاسِ بِهِ، وَإِنْ نَهَى عَنْ شَيْءٍ كَانَ أَتْرَكَ النَّاسِ لَهُ، وَجَدْتُهُ مُسْتَغْنِيًا عَنِ النَّاسِ، وَوَجَدَتُ النَّاسَ محتاجين إليه. قَالَ حَسْبُكَ حَسْبُكَ كَيْفَ ضَلَّ قَوْمٌ كَانَ هَذَا فِيهِمْ [١]- يَعْنِي اتِّبَاعَهَمُ ابْنَ الْمُهَلَّبِ-.
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ [٢] قَالَ: ذُكِرَ لِأَبِي الْعَالِيَةِ [٣] الْحَسَنُ، فَقَالَ: رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عن المنكر، وأدركنا الخير ونعلمنا قبل أَنْ يُولَدَ الْحَسَنُ.
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا أَبُو خُلْدَةَ [٤] قَالَ: أَهْدَى أَنَسٌ لِأَبِي الْعَالِيَةِ مُسْحَتَجًا فَكَانَ يُقَطِّعُهُ بِالسِّكِّينِ يَأْكُلُهُ بِالْخُبْزِ.
قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَمْ يَسْمَعِ الْحَسَنُ مِنْ مُجَاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ السُّلَمِيِّ وَلَيْسَ عَنِ الْحَسَنِ مَرْوِيَّةٌ صَحِيحَةٌ [٥] عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ أَمَّا أَحَادِيثُ سَمُرَةَ فَهِيَ صَحِاحٌ، وَقَدْ سَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغَفَّلِ وَلَمْ (١٤ أ) يَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ.
قَالَ [٦] علي [٧] : ولا من أحد في المدينة الا من عثمان بن عفان،