وفي هذه السنة: وادع رسول الله ﷺ عيينة بن حصن، وذلك أن بلاد عيينة أجدبت فوادع رسول الله ﷺ علي أن يرعى في أماكن معلومة.
وفي جمادى/ الأخرة من هذه السنة: بعث رسول الله ﷺ إلى مشركي قريش بمال، وكان قد بلغه أن سنة شديدة قد أصابتهم.
[وفد سعد بن بكر]
[١] وفي هذه السنة وفد على رسول الله ﷺ وفد سعد بن بكر.
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ نُوَيْفِعٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَعَثَتْ بَنُو سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ضِمَامَ [٢] بْنَ ثَعْلَبَةَ وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَأَنَاخَ بَعِيرَهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ [٣] ، فَقَالَ: أَيُّكُمُ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ فَلَمَّا عَرَفَهُ، قَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ وَمُغْلِظٌ فِي الْمَسْأَلَةِ فَلا تَجِدَنَّ فِي نَفْسِكَ. قَالَ: «لا أَجِدُ فِي نَفْسِي، فَسَلْ عَنْ مَا بَدَا لَكَ» قَالَ:
أَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَهَكَ، وَإِلَهَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، آَللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْمُرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ لا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا [٤] ، وَأَنْ نَخْلَعَ هَذِهِ الأَنْدَادَ الَّتِي كَانَتْ آَبَاؤُنَا تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ، قَالَ: «اللَّهمّ نَعَمْ» ، قَالَ: وَأَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَهَكَ وَإِلَهَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ آَللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، قَالَ: «اللَّهمّ نَعَمْ» ، قَالَ: ثُمَّ جَعَلَ يَذكر فَرَائِضَ الإِسْلامِ فَرِيضَةً فَرِيضَةً: الزَّكَاةَ وَالصِّيَامَ وَالْحَجَّ وَشَرَائِعَ الإسلام كلها،