«هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟» قَالُوا: نَفْقِدُ فُلانًا وَنَفْقِدُ فَلانًا، ثُمَّ قَالَ: «هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالُوا نَفْقِدُ فُلانًا ثُمَّ قَالَ: «هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ/ أَحَدٍ؟» قَالُوا:
لا، قَالَ: لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا فَاطْلُبُوهُ فِي الْقَتْلَى، فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَقَالَ رسول الله ﷺ: «هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، أَقْتَلَ سَبْعَةً ثُمَّ قَتَلُوهُ، هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ أَقْتَلَ سَبْعَةً ثُمَّ قَتَلُوهُ هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، أَقْتَلَ سَبْعَةً ثُمَّ قَتَلُوهُ هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ» . فَوَضَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ علي ساعديه [١] ، ثم حفروا له ما له سَرِيرٌ إِلا سَاعِدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ. قَالَ ثَابِتٌ: فَمَا فِي الأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَنْفَقُ مِنْهَا
. ٩٤- خلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة [٢] :
شهد بدرا والعقبة والخندق ويوم بني قريظة، وقتل يومئذ شهيدا، دلت عليه بنانة امرأة من بني قريظة رحى فشدخت رأسه، فَقَالَ رسول الله ﷺ: «له أجر شهيدين» ، وقتلها [رَسُولُ اللَّه ﷺ] بِهِ.
قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: إِنَّها لَعِنْدِي تَتَحَدَّثُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْتُلُ رجالهم إذ هتف هَاتَفْ بِاسْمِهَا، قَالَتْ: أَنَا وَاللَّهِ، قُلْتُ: وَيْلَكِ مَا لَكِ، أُقْتَلُ، قُلْتُ: وَلِمَ قَالَتْ: حَدَثٌ أَحْدَثْتُهُ فَانْطَلَقَ بِهَا فَضُرِبَتْ عُنُقُهَا فَمَا أَنْسَى مِنْهَا أَطْيَبَ نَفْسٍ وَكَثْرَةَ ضَحِكٍ وَقَدْ عَرِفْتُ أَنَّهَا تُقْتَلُ.
وَجَاءَتْ أُمُّ خَلادٍ وَقَدْ قِيلَ لَهَا: قُتِلَ خَلادٌ وَهِيَ مُنَقَّبَةٌ، فَقِيلَ لَهَا: قُتِلَ خَلادٌ وَأَنْتَ مُنَقَّبَةٌ، قَالَتْ: إِنْ كُنْتُ رُزِئْتُ خَلادًا فَلا أَرْزَأُ حَيَاتِي
. ٩٥- سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس [بن زيد] [٣] بن عبد الأشهل، ويكنى أبا عمرو [٤] :
وأمه كبشة بنت رافع، وهي من المبايعات، وكان لسعد من الولد، عمرو، وعبد الله وأمهما [قيل:] [٥] كبشة، وليس ذلك، وإنما الأصح [٦] أنها هند بنت سماك بن