ويل أم سعد سعدا ... براعة ونجدا
[١] وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ/: «كُلُّ البواكي يكذبن إلا أم سعد» . وجاءت أم سعد تنظر إليه [في اللحد] [٢] فردها النَّاسَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «دعوها» . فنظرت إليه قبل أن يبنى عليه اللبن، فقالت: «احتسبك عند الله» وعزاها رسول الله ﷺ علي قبره، وتنحى رسول الله ﷺ حتى سوي على قبره ورش عليه الماء، ثم جاء فوقف عليه فدعا له وانصرف. وكان سعد رجلا أبيض طوالا جميلا، وتوفي ابن سبع وثلاثين سنة، ودفن بالبقيع، وأخذ من تراب قبره فإذا هو مسك.
وَرَوَى [ابْنُ] [٣] عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «هَذَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ الَّذِي تَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْشُ، وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَشَهِدَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْمَلائِكَةِ لَمْ يَنْزِلُوا الأَرْضَ قَبْلَ ذَلِكَ، وَلَقْد ضُمِّ ضَمَّةً ثُمَّ أُفْرِجَ عَنْهُ» يَعْنِي سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ [﵁] .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ [٤] ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حَيَّوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْفَهِمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ سَعْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ غَزَوَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ [٥] : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْرَ سَعْدٍ فَاحْتَبَسَ، فَلَمَّا خَرَجَ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا حَبَسَكَ؟
[قَالَ: «ضُمَّ سَعْدٌ فِي الْقَبْرِ ضَمَّةً] [٦] فَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يَكْشِفُ عَنْهُ»
. ٩٦- عبد الله بن سهل بن زيد بن عامر بن عمرو بن جشم [٧] :
أمه الصعبة [٨] بنت التيهان، أخت أبي الهيثم بن التيهان، وهو أخو رافع بن سهل،