فقتلوهم [١] ، فوقع محمد بن مسلمة جريحا [فضرب كعبه فلا يتحرك، وجردوهم من الثياب. ومر بمحمد بن مسلمة رجل من المسلمين] [٢] فحمله حتى ورد به المدينة [٣] ، فبعث رسول الله ﷺ أبا عبيدة بن الجراح في أربعين رجلا إلى مصارعهم فلم يجدوا أحدا ووجدوا نعما وشاء فساقه ورجع
. ثم كانت سرية أبي عبيدة إلى ذي القصة أيضا [٤] .
في [شهر] [٥] ربيع الآخر [سنة ست من مهاجر النبي ﷺ] [٦] .
[قالوا] [٧] : أجدبت بلاد بني ثعلبة وأنمار [٨] ، ووقعت سحابة بالمراض [إلى تغلمين [٩]- والمراض على ستة وثلاثين ميلا من المدينة] [١٠]- فسارت بنو محاربة وثعلبة وأنمار إلى تلك السحابة، وأجمعوا أن يغيروا على سرح المدينة [وهو يرعى بهيفا- موضع على سبعة أميال من المدينة] [١١] فبعث رسول الله ﷺ أبا عبيدة بن الجراح في أربعين رجلا من المسلمين] [١٢] حين صلوا المغرب، فمشوا ليلتهم حتى وافوا ذا القصة مع [عماية الصبح، فأغاروا عليهم فأعجزوهم هربا في الجبال، وأصاب رجلا واحدا فأسلم فتركه، وأخذ نعما من نعمهم، فاستاقه ورثة [١٣] من متاعهم، وقدم [بذلك] المدينة فخمسه رسول الله/ ﷺ وقسم ما بقي عليهم [١٤] .