ثم كانت سرية زيد [بن حارثة] [١] أيضا في هذا الشهر إلى حسمى [٢]
وهي وراء وادي/ القرى [في جمادى الآخرة سنة ست من مهاجر رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
ذكر ابن سعد] [٣] أن دحية بن خليفة الكلبي [٤] أقبل من عند قيصر وقد أجازه وكساه، فلقيه الهنيد بن عارض وابنه عارض [بن الهنيد] في ناس من جذام بحسمى، فقطعوا عليه الطريق فلم يتركوا عليه إلا سمل ثوب، فسمع بذلك نفر من بني الضبيب فنفروا إليهم فاستنقذوا لدحية متاعه، وقدم دحية على النبي ﷺ، فأخبره [بذلك] [٥] ، فبعث زيد [بن حارثة] [٦] في خمسمائة [رجل] [٧] ورد معه دحية، وكان زيد يسير الليل ويكمن النهار ومعه دليل [له] [٨] من بني عذرة، فأقبل بهم حتى هجم بهم مع الصبح على القوم، فأغاروا عليهم فقتلوا فيهم فأوجعوا وقتلوا الهنيد وابنه، وأغاروا على ماشيتهم ونعمهم ونسائهم، فأخذوا [من النعم] [٩] ألف بعير، و [من الشاء] [١٠] خمسة آلاف شاة، و [من السبي] [١١] مائة من النساء والصبيان. فرحل زيد بن رفاعة [الجذامي فِي نفر من قومه] [١٢] إلى رسول الله ﷺ، فدفع إلى رسول الله ﷺ كتابه الذي كتب له ولقومه [١٣] ليالي قدم عليه فأسلم، [وقال: يا رسول الله، لا تحرم علينا حلالا ولا تحل لنا