وليدا» وبعثه إلى كلب بدومة الجندل، فقال: إن استجابوا لك فتزوج ابنة ملكهم. فسار عَبْد الرحمن حتى قدم دومة الجندل فمكث ثلاثة أيام يدعوهم إلى الإسلام، فأسلم الأصبغ بْن عمرو الكلبي، وكان نصرانيا/ وكان رأسهم، وأسلم معه ناس كثير من قومه، وأقام من أقام عَلَى إعطاء الجزية [١] ، وتزوج عبد الرحمن تماضر بنت الأصبغ، فقدم بها إلى المدينة، وهي أم أَبِي سلمة بن عبد الرحمن
. ثم كانت سرية علي بن أبي طالب ﵁ إلى بني سعد بن بكر بفدك [٢]
في شعبان [سنة ست من مهاجر رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
ذكر ابن سعد] [٣] أن النبي ﷺ بلغه أن لهم جمعا يريدون أن يمدوا يهود خيبر، فبعث إليهم عليا ﵁ في مائة رجل، فسار الليل وكمن النهار حتى انتهى إلى الهمج- وهو ما بين خيبر وفدك، وبين فدك والمدينة ست ليال- فوجدوا به رجلا فسألوه [عن القوم] [٤] ، فقال: أخبركم على أنكم تؤمنوني فآمنوه فدلهم فأغاروا عليهم فأخذوا خمسمائة بعير وألفي شاة، وهربت بنو سعد بالظعن ورأسهم وبر بن عليم، فعزل [علي ﵁ صفي رسول الله ﷺ لقوحا تدعى الحفذة، ثم عزل] [٥] الخمس وقسم سائر الغنائم على أصحابه، وقدم المدينة ولم يلق كيدا
. ثم كانت سرية زيد بن حارثة إلى أم قرفة بوادي القرى [٦]
على سبع ليال من المدينة في شهر رمضان [سنة ست من مهاجر رسول الله ﷺ.