شهد أبو بكر [وعمر بن الخطاب] [١] وعبد الرحمن بن عوف، وابن أبي وقاص وعثمان/ وأبو عبيدة، وابن مسلمة [٢] ، وحويطب، ومكرز.
وكتب علي [صدر هذا الكتاب] [٣] فكان هذا الكتاب عند النبي ﷺ، ونسخته عند سهيل بن عمرو.
وخرج أبو جندل بن سهيل من مكة إلى النبي ﷺ يرسف في الحديد، فَقَالَ سهيل: هَذَا أول مَا أقاضيك عَلَيْهِ، فرده النبي ﷺ، وقال: يا أبا جندل، قد تم الصلح بيننا فاصبر حتى يجعل الله لك فرجا ومخرجا. ووثبت خزاعة فقالوا: نحن ندخل في عهد محمد وعقده، ووثبت بنو بكر، فقالوا: نحن ندخل في عهد قريش وعقدها، فلما فرغوا من الكتاب انطلق سهيل وأصحابه ونحر رسول الله ﷺ هدية وحلق رأسه، حلقه خراش بن أمية الخزاعي [ونحر أصحابه] [٤] ، وحلق عامتهم وقصر الآخرون.
فقال [النبي ﷺ] «رحم الله المحلقين» ثلاثا. قيل: [يا رسول الله والمقصرين؟
قال:] [٥] والمقصرين فأقام ﷺ بالحديبية بضعة وعشرين يوما، وقيل: عشرين ليلة، ثم انصرف ﷺ، فلما كان بضجنان نزل عليه: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ٤٨: ١ [٦] . فقال: جبريل ﵇ يهنئك يا رسول الله، وهنأه المسلمون [٧] . فلما قدم ﷺ المدينة جاءه أبو بصير [٨] ، رجل من قريش وقد أسلم، فبعثوا رجلين في طلبه فرده معهما، فقتل أحدهما في الطريق، وهرب الآخر، فقدم أبو بصير على