قَالَ ابْنُ سَعْدٍ [١] : وَأَخْبَرَنَا عَفَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا/ ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
وَقَعَتْ صَفِيَّةُ فِي سَهْمِ دِحْيَةَ- وَكَانَتْ جَارِيَةً جَمِيلَةً- فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ اللَّه ﷺ بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ وَدَفَعَهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تَصْنَعُهَا وَتُهَيِّئُهَا، وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلِيمَتَهَا التَّمْرَ وَالأَقْطَ [وَالسَّمْنَ] [٢] ، قَالَ: فَفُحِصَتِ الأَرِضُ أَفَاحِيصَ وَجِيءَ بِالأَنْطَاعِ فَوُضِعَتْ فِيهَا ثُمَّ جِيءَ بِالأَقْطِ وَالسَّمْنِ وَالتَّمْرِ، فَشَبِعَ النَّاسُ.
قال ابن سعد [٣] : قال أنس: كان في ذلك السبي صفية بنت حيي، فصارت إلى دحية الكلبي، ثم صارت بعد إلى النبي ﷺ فأعتقها ثم تزوجها، وجعل عتقها صداقها.
قال محمد بن حبيب: في هذه الغزاة أسهم رسول الله ﷺ النساء والصبيان سهما، وأسهم لمن غزا معه من اليهود.
وفيها: سم رسول الله ﷺ، سمته زينب امرأة [سلام] [٤] بن مشكم، أهدت له شاة مسمومة، فأكل منها، فدعاها رسول الله ﷺ، فاعترفت فقتلها، ويقال: بل عفى عنها
. [غزوة وادي القرى]
[٥] ولما انصرف رسول الله ﷺ عن خيبر ذهب إلى وادي القرى، وهي غزاة أيضا.
وبعضهم يعدها مع خيبر واحدة، لأن رسول الله ﷺ لم يعد إلى منزله، ولما نزل بوادي القرى حط رحله غلام له أهداه له رفاعة بن زيد الجذامي، فأتاه سهم غرب [٦] ، فقتله، فقالت الصحابة: هنيئا له الجنة، فَقَالَ رسول الله ﷺ: «كلا والّذي نفسي بيده إنّ