[رسول الله ﷺ] [١] فِي الْعَالِيَةِ فِي الْمَالِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ [الْيَوْمَ] [٢] مَشْرَبَةُ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْتَلِفُ إِلَيْهَا هُنَاكَ وَضَرَبَ عَلَيْهَا الْحِجَابَ، وَكَانَ يَطَأُهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ، فَلَمَّا حَمَلَتْ وَوَضَعَتْ [هُنَاكَ] [٢] وَقَبَّلَتْهَا سَلْمَى مَوْلاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ أَبُو رَافِعٍ زَوْجُ سَلْمَى فَبَشَّرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِإِبْرَاهِيمَ فَوَهَبَ لَهُ عَبْدًا، وَذَلِكَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَمَانٍ، وَتَنَافَسَتِ الأَنْصَارُ فِي إِبْرَاهِيمَ، وَأَحَبُّوا أَنْ يُفْرِغُوا [٣] مارية لرسول الله ﷺ لِمَا يَعْلَمُونَ مِنْ هَوَاهُ فِيهَا [٤] .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ [٥] : وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ، [عَنِ الزُّهْرِيِّ] ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَتْ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ فِي مَشْرَبَتِهَا، وَكَانَ قِبْطِيٌّ يَأْوِي إِلَيْهَا وَيَأْتِيهَا بِالْمَاءِ وَالْحَطَبِ، فَقَالَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ: عِلْجٌ يَدْخُلُ عَلَى عِلْجَةٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَرْسَلَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فَوَجَدَهُ عَلَى نَخْلَةٍ، فَلَمَّا رَأَى السَّيْفَ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ فَأَلْقَى الْكِسَاءَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ وَتَكَشَّفَ فَإِذَا هُوَ مَجْبُوبٌ/، فَرَجِعَ عَلِيٌّ ﵁ [إِلَى النَّبِيِّ ﷺ] [٦] فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ [أَرَأَيْتَ] [٧] إِذَا أَمَرْتَ أَحَدَنَا بِالأَمْرِ ثُمَّ رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ أَيُرَاجِعُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا رَأَى مِنَ الْقِبْطِيِّ. قال مؤلف هذا الكتاب [٨] : [فإن قال قائل:] [٩] ظاهر هذا الحديث يدل على أن عليا ﵁ أراد قتله، وقد روي في حديث آخر صريحا، وأن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ له: «يا علي، خذ السيف فإن وجدته عندها فأقتله» . فكيف يجوز القتل على التهمة؟