أن رسول الله ﷺ نَصَبَ الْمَنْجَنِيقَ عَلَى أَهْلِ الطَّائِفِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا [١]
. ومما جرى في هذا الحصار
مَا أَخْبَرَنَا بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِيُّ، [وَمُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ الْحَافِظُ، قَالا: أَخْبَرَنَا طِرَادُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ صَفْوَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ] [٢] أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ جَالِسًا فِي/ بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ وَعِنْدَهُ مُخَنَّثٌ جَالِسٌ، فَقَالا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ أَخِي أُمِّ سَلَمَةَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الطَّائِفَ غَدًا أَدُلُّكَ عَلَى بِنْتِ غِيلانَ امْرَأَةٍ مِنْ ثَقِيفٍ تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ- يَعْنِي عُكْنَاهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يَدْخُلُ هَذَا عَلَيْكُنَّ» . قال مؤلف الكتاب: اسم هذا المخنث هيت وقيل: ماتع. وكان المخنثون على عهد رسول الله ﷺ: ماتع، وهدر، وهيت
. إسلام عروة بن مسعود الثقفي.
[أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن أبي طاهر، وأخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ حَيَّوَيْهِ، أَخْبَرَنَا أحمد بن معروف، أخبرنا الحارث بن أبي أسامة، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عمير الأَسْلَمِيُّ] [٣] ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَحْيَى الأَسْلَمِيِّ، عَنْ مَنْ أَخْبَرَهُ، قَالُوا: لَمْ يَحْضُرْ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ وَغَيْلانُ بْنُ سَلَمَةَ حِصَارَ الطَّائِفِ، كَانَا بِجَرْشٍ يَتَعَلَّمَانِ صَنْعَةَ الْعَرَادَاتِ وَالْمَنْجَنِيقِ وَالدَّبَّابَاتِ، فَقَدِمَا وَقَدِ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [عَنِ الطَّائِفِ] ، فَنَصَبَا الْمَنْجَنِيقَ وَالْعَرَادَاتِ وَالدَّبَّابَاتِ، وَاعْتَدَّا لِلْقِتَالِ، ثُمَّ أَلْقَى اللَّهُ في قلب عروة بن مسعود