مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، قَالُوا [١] :
وَلَدَتْ مَارِيَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَتْ [٢] قَابِلَتُهَا سَلْمَى مَوْلاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَخَرَجَتْ إِلَى زَوْجِهَا أَبِي رَافِعٍ فَأَخْبَرَتْهُ بِأَنَّهَا قَدْ وَلَدَتْ غُلامًا، فَجَاءَ أَبُو رَافِعٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَشَّرَهُ، فَوَهَبَ لَهُ عَبْدًا وَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَقَّ عَنْهُ بِشَاةٍ يَوْمَ سَابِعِهِ، وَحَلَقَ رَأْسَهُ فَتَصَدَّقَ بِزِنَةِ شَعْرِهِ فِضَّةً عَلَى الْمَسَاكِينِ، وَأَمَرَ بِشَعْرِهِ فَدُفِنَ فِي الأَرْضِ، وَتَنَافَسَتْ فِيهِ نِسَاءُ الأَنْصَارِ أَيَّتُهُنَّ تُرْضِعُهُ، فَدَفَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أُمِّ بُرْدَةَ [بِنْتِ الْمُنْذِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَزَوْجُهَا الْبَرَاءُ بْنُ أَوْسٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْتِي أُمَّ بُرْدَةَ] [٣] فَيَقِيلُ عِنْدَهَا وَيَرَى إِبْرَاهِيمَ. وَغَارَ نِسَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاشْتَدَّ عَلَيْهِنَّ حِينَ رُزِقَ منها الْوَلَدَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ [٤] : حَدَّثَنِي ابْنُ أبي سبرة، عن إسحاق بن عَبْد اللَّهِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَجَبَ مَارِيَةَ، وَكَانَتْ قَدْ ثَقُلَتْ عَلَى نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَغِرْنَ عَلَيْهَا وَلا مِثْلُ عَائِشَةَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ [٥] : وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
لَمَّا وُلِدَ إِبْرَاهِيمُ جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ [٥] : [وَحَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، حَدَّثَنَا] [٦] أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وُلِدَ لِي اللَّيْلَةَ غُلامٌ فَسَمَّيْتُهُ بِأَبِي إِبْرَاهِيمَ» . قَالَ: ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى أُمِّ سَيْفٍ- امرأة