[فَبَكَتْ، فَقُلْتُ لَهَا: اسْتَخَصَّكِ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ حَدِيثَهُ ثُمَّ تَبْكِينَ. ثُمَّ إِنَّهُ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا] [١] فَضَحِكَتْ، فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ فَرَحًا أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ، فَسَأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ ﵌، حَتَّى إِذَا قُبِضَ [النَّبِيُّ ﵌] [٢] سَأَلْتَهَا، فَقَالَتْ: إِنَّهُ أَسَرَّ إِلَيَّ فَقَالَ: «إن جبريل ﵇ كَانَ يُعَارِضُنِي بِالْقُرْآنِ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ عَارَضَنِي بِهِ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ، وَلا أَرَاهُ إِلا قَدْ حَضَرَ أَجَلِي، وَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لُحُوقًا بِي، وَنِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ» فَبَكَيْتُ لِذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: «أَلا ترضين أن تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ- أَوْ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ» ، قَالَتْ: فَضَحِكْتُ لِذَلِكَ. أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ [٣]
. ومن الحوادث في مرضه ﵌ تردد جبريل ﵇ إليه ثلاثة أيام قبل أن يموت برسالة من الله ﷿
يقول له: كيف تجدك، وكان ذلك في يوم السبت والأحد [والاثنين] ، واستئذان ملك الموت عليه في يوم الاثنين.
[أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأَرْمَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُهْتَدِي، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْفَرَضِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الرِّيَاحِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ الْجَوْنِ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ] [٤] ، عن أبي هريرة: