ومن الحوادث اختلاف أصحابه ﵌ هل مات أو لا فأعلمهم بموته أبو بكر والعباس ﵄
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الجوهري، أخبرنا أبو عمر بْن حيويه، أخبرنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحارث بن أبي أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ [بْنُ إِبْرَاهِيمَ] [١] بْنِ سَعْدٍ، [عَنْ أَبِيهِ] [٢] ، عَنْ صَالِحِ [بْنِ كَيْسَانَ] [٣] ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسٌ، قَالَ:
لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ بَكَى النَّاسُ بُكَاءً شَدِيدًا [٤] ، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْمَسْجِدِ [خَطِيبًا] [٥] فَقَالَ: لا أَسْمَعَنَّ أَحَدًا يَقُولُ إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَلَكِنَّهُ أُرْسِلَ إِلَيْهِ كَمَا أُرْسِلَ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ. فَلَبِثَ عَنْ قَوْمِهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَاللَّهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَقْطَعَ أَيْدِي رِجَالٍ وَأَرْجُلَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ مَاتَ [٦] .
وَقَالَ عِكْرِمَةُ: مَا زَالَ عُمَرُ ﵁ يَتَكَلَّمُ وَيُوعِدُ الْمُنَافِقِينَ حَتَّى أَزْبَدَ شِدْقَاهُ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: إن رسول الله ﵌ يَأْسَنُ كَمَا يَأْسَنُ الْبَشَرُ، وَإِنَّهُ قَدْ مَاتَ، فَادْفِنُوا صَاحِبَكُمْ، أَيُمِيتُ أَحَدُكُمْ إِمَاتَةً وَيُمِيتُهُ إِمَاتَتَيْنِ؟ هُوَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ كَمَا يَقُولُونَ فَلَيْسَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ أَنْ يَبْحَثَ عَنْهُ التُّرَابَ فَيُخْرِجُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ [٧] .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَعْيَنَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَرْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن بكير، قال: حدّثنا الليث، عن