[قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَلْمَانَ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِيهِ] [١] ، عَنْ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ [٢] :
لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ ظَهَرَ الإِسْلامُ وَدُعِيَ إِلَيْهِ عَلانِيَةً، وَجَلَسْنَا حَوْلَ الْبَيْتِ حِلَقًا [٣] ، وَطُفْنَا بِالْبَيْتِ، وَانْتَصَفْنَا مِمَّنْ غَلَّظَ عَلَيْنَا، وَرَدَدْنَا عَلَيْهِ بَعْضَ مَا يَأْتِي بِهِ.
قَالَ عُلَمَاءُ السِّيَرِ: أَسْلَمَ عُمَرُ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ مِنَ النُّبُوَّةِ، وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَشَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ كلها مع/ رَسُولُ الله ﵌، وَآخَى رَسُولُ اللَّهِ ﵌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ، وَقِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ
. ذكر ولايته الخلافة
لما ولي الخلافة، قال: ورب الكعبة لأحملنهم على الطريق.
[أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ النَّقُّورِ، أَخْبَرَنَا الْمُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ] [٤] بْنِ مِكْنَفٍ، قَالَ:
سُلِّمَ عَلَى عُمَرَ في صدر إمارته: يا خليفة خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ فَجَمَعَ النَّاسَ بَعْدُ، وَقَالَ: إني أراكم لمن بعدكم خير مَنْ رَأْيُهُمْ لأَنْفُسِهِمْ، وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَلْحَدُوا فِي هَذَا الاسْمِ، أَنْتُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَنَا أَمِيرُكُمْ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقُبِلَتْ
. ذكر وصيته لعماله وتعاهده إياهم
قال صالح بن كيسان [٥] : أول كتاب كتبه عمر حين ولي إلى أبي عبيدة يوليه على