جِيرَانِنَا، قَالَ: وَمَا لَهُمْ؟ قُلْتُ: أُعِيرُوا عَارِيَةً فَلَمَّا طُلِبَتْ مِنْهُمْ جَزِعُوا، قَالَ: بِئْسَ مَا صَنَعُوا، فَقُلْتُ: هُوَ ابْنُكَ، فَقَالَ: لا جَرَمَ، لا تَغْلِبِينِي عَلَى الصَّبْرِ اللَّيْلَةَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵌ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: «بِتُّمَا عَرُوسَيْنِ وَهُوَ إِلَى جَانِبِكُمَا [١] ، اللَّهمّ بَارِكْ لَهُمْ فِي لَيْلَتِهِمْ» ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ لَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْمَسْجِدِ سَبْعَةً كُلُّهُمْ قَدْ قَرَءُوا الْقُرْآنَ
. ١٨٨- سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس- وهو الذي يقال له سعد القاري-، ويكنى أبا زيد:
[٢] .
ويروي الكوفيون أنه ممن جمع القرآن على عهد رسول الله ﵌، وشهد بدرا والمشاهد كلها مع رَسُولُ الله ﵌ وابنه عمر بن سعد، ولاه عمر على بعض الشام.
وقتل سعد شهيدا يوم القادسية وهو ابن أربع وستين سنة [٣]
. ١٨٩- مارية القبطية [٤] :
أهداها المقوقس إلى رسول الله ﵌، فوطئها بملك اليمين، فولدت منه إبراهيم، ومات رسول الله ﵌، وكان أبو بكر ﵁ ينفق عليها حتى توفي، ثم أنفق عليها عمر ﵂ فتوفيت في محرم هذه السنة، فجمع عمر الناس لشهود جنازتها، وصلى عليها، وقبرها بالبقيع.