[وَحَدَّثَنَا سَيْفٌ، عَنْ مُحَمَّدِ] [١] بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: خَرَجَ/ عُمَرُ ﵁ بِالنَّاسِ إِلَى الاسْتِسْقَاءِ، وَخَرَجَ بِالْعَبَّاسِ وَبِعَبْدِ اللَّهِ، فَخَطَبَ، وَصَلَّى بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ تَأَخَّرَ حَتَّى كَانَ بَيْنَ الْعَبَّاسِ وَعَبْدِ اللَّهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِعَضُدَيْهِمَا، وَقَالَ:
اللَّهمّ هَذَا عَمُّ نَبِيِّكَ نَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِهِ، فَمَا بَلُغُوا بُيُوتَهُمْ حَتَّى خَاضُوا الْمَاءَ، وَإِنَّهُ لَبَيْنَ الْعَبَّاسِ وَعَبْدِ اللَّهِ.
[وَحَدَّثَنَا سَيْفٌ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، وَمُجَالِدٌ] [٢] ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ:
صَعَدَ عُمَرُ ﵁ المنبر سنة الاستسقاء بعد ما صَلَّى رَكْعَتَيْنِ تَطَوُّعًا بِالنَّاسِ، وَقَالَ: اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ، إنه كان غفارا، استغفروا ربكم ثم توبوا إليه، ثُمَّ نَزَلَ وَلَمْ يَذكر: اسْقِنَا، فَقَالُوا: لِمَ لَمْ تَسْتَسْقِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: لَقَدْ دَعَوْتُ بِمَخَارِج السَّمَاءِ الَّتِي نُسْقَى بِهَا الْمَطَرَ، [الاسْتِغْفَارُ]
. ومن الحوادث أن عمر ﵁ كتب في عام الرمادة إلى أمراء الأمصار يستمدهم [٣]
[أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، قالا: أخبرنا ابن النقور، أخبرنا المخلص، حدثنا أحمد بن عبد الله، حدثنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا] [٤] سَيْفٌ، عَنْ أَشْيَاخِهِ، قَالُوا:
كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أُمَرَاءِ الأَمْصَارِ يَسْتَغِيثُهُمْ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَيَسْتَمِدَّهُمْ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ عَلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فِي أَرْبَعَةِ آلافِ رَاحَلَةٍ مِنْ طَعَامٍ، فَوَلاهُ قِسْمَتَهَا فِيمَنْ حَوْلَ الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا فَرَغَ وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ أَمَرَ لَهُ بِأَرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ، فَقَالَ: لا حَاجَةَ لِي فِيهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّمَا أَرَدْتُ اللَّهَ وَمَا قبله، فلا تدخل عليّ الدنيا،