سار إليها ففتحها وصالحوه على أخذ الجزية منهم.
ومن الناس من يقول: كان فتحها في سنة اثنتين وعشرين.
وقال المدائني: إنما فتحت في زمان عثمان سنة ثلاثين
. وفيها فتح أذربيجان على يدي عتبة [١]
وكتب لهم كتاب أمان، وهذا في رواية سيف.
وقال أبو معشر: كانت أذربيجان في سنة اثنتين وعشرين.
وفي هذه الغزاة: بعث عتبة إلى عمر ﵁ بخبيص أهداه إليه.
[أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، قالا: أخبرنا ابن النقور، أخبرنا المخلص، حدثنا أحمد بن عبد الله، حدثنا السري بن يَحْيَى، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا سَيْفٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ أَوْ عَامِرٍ] [٢] ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ، قَالَ:
قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ ﵁ بِسِلالٍ مِنْ خَبِيصٍ، فَشَهِدْتُ غَدَاهُ، فَأَتَى بِجَفْنَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ، فَأَخَذَ وَأَخَذْنَا، فَجَعَلْتُ أرى عليه الشيء أحبسه سَنَامًا، فَإِذَا لُكْتُهُ وَجَدْتُهُ عَلِيًّا، فَأَتَطَلَّبُ غَفْلَتَهُ حَتَّى أَجْعَلَهُ بَيْنَ الْخِوَانِ وَالْقَصْعَةِ/ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ مرارا، وكففت. ثم دعي بِعُسٍّ مِنْ عِسَاسِ الْعَرَبِ فِيهِ نَبِيذٌ شَدِيدٌ، فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي فَلَمْ أُطِقْهُ، ثُمَّ قَالَ: نَأْكُلُ مِنْ هَذَا اللَّحْمِ، وَنَشْرَبُ عَلَيْهِ مِنْ هَذَا النَّبِيذِ الشَّدِيدِ فَيُقَطِّعُهُ فِي بُطُونِنَا، إِنَّا لننحر للمسلمين الجزور فنطعم المسلمين أطائبها، وَيَأْكُلُ عُمَرُ وَآلُ عُمَرَ عَنَقَهَا، فَقُلْتُ لَهُ:
إِنَّكَ مَشْغُولٌ بِحَوَائِجِ الْمُسْلِمِينَ وَقَدْ أَهَدَيْتُ لَكَ طَعَامًا يَعْصِمُكَ وَيُقَوِّيكَ، قَالَ: فَاعْرِضْهُ عَلَيَّ، قَالَ: فَأَدَّيْتُ لَهُ تِلْكَ السِّلالِ وَكَشَفْتُ لَهُ عَنْهَا، فَقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ، لَمَا لَمْ تَدَعْ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلا أَهْدَيْتَ لَهُ مِثْلَ هَذَا، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَاللَّهِ لَوْ جُمِعَ مال