أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ] [١] ، عَن عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ ﵁ يَقُولُ:
لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَرُمِيَ رسول الله ﵌ فِي وَجْهِهِ حَتَّى دَخَلَتْ فِي وَجْنَتِهِ حَلْقَتَانِ مِنَ الْمِغْفَرِ، فَأَقْبَلْتُ أَسْعَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵌ وَإِنْسَانٌ قَدْ أَقْبَلَ يَطِيرُ طَيَرَانًا، فَقُلْتُ: اللَّهمّ اجْعَلْهُ/ طَلْحَةَ حَتَّى تُوَافِينَا إِلَى رَسُولِ الله ﵌، فَإِذَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ بَدَرَنِي فَقَالَ:
أَسْأَلُكَ باللَّه يَا أَبَا بَكْرٍ إِلا تَرَكْتَنِي فَأَنْزِعَهُ مِنْ وَجْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌، فَتَرَكْتُهُ فَأَخَذَ بِثَنِيَّتِهِ أَحَدَ حَلْقَتَيِ الْمِغْفَرِ فَنَزَعَهَا فَسَقَطَ عَلَى ظَهْرِهِ، وَسَقَطَتْ ثَنِيَّةُ أَبِي عُبَيْدَةَ. ثُمَّ أَخَذَ الْحَلْقَةَ الأُخْرَى بِثَنِيَّتِهِ الأُخْرَى، فَسَقَطَتْ فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي النَّاسِ أَثْرَمَ.
توفي أَبُو عبيدة فِي طاعون عمواس، وَهُوَ ابْن ثمان وخمسين سَنَة
. ٢٠٤- العاص بْن سهيل بْن عَمْرو، ويكنى أبا جندل:
أسلم قديما بمكة فقيده أبوه، فلما نزل رَسُول اللَّه ﵌ الحديبية أقبل يرسف فِي قيده [٢] ، فَقَالَ سهيل: هَذَا أول مَا أقاضيك عَلَيْهِ، فرده فأفلت ومضى إِلَى أَبِي بصير بالعيص، فكانوا يتعرضون عير قريش، فمات أَبُو بصير، فقدم أَبُو جندل فلم يغز مَعَ رَسُول اللَّه ﵌ حَتَّى توفي ثُمَّ خرج إِلَى الشام فجاهد فتوفي فِي طاعون عمواس
. ٢٠٥-[عتبة بْن مَسْعُود بْن حبيب، أخو عَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُود لأبيه وأمه:
[٣] وَكَانَ قديم الإِسْلام بمكة، وهاجر إِلَى الحبشة الهجرة الثَّانِيَة، ثُمَّ قدم فشهد أحدا والمشاهد بعدها، ومات فِي خلافة عُمَر، وصلى عَلَيْهِ] [٤]
. ٢٠٦- عمير بْن عدي [٥] بْن خرشة بْن أمية بْن عامر بْن حطمة، وَهُوَ عمير القاري:
وَكَانَ قديم الإِسْلام ضرير البصر، وكانت عصماء بنت مَرْوَان تؤذي رَسُول اللَّه ﵌